في أعقاب التماس "عدالة" وجمعية حقوق المواطن: المحكمة العليا تلزم وزارة الداخلية إجراء الانتخابات الأولى للمجلس الإقليمي أبو بسمة في 4 كانون الأول 2012

 

قررت المحكمة العليا يوم أمس الأربعاء 09 شباط 2011 إجراء الانتخابات المحلية الأولى للمجلس الإقليمي أبو بسمة في النقب في الموعد المحدد لها وهو 4 كانون الأول 2012، وأن لا يتم تأجيل الموعد في أي حال من الأحوال. وأمرت المحكمة وزارة الداخلية واللجنة المعينة في المجلس الإقليمي أبو بسمة بالقيام بكافة التحضيرات اللازمة لإجراء الانتخابات في موعدها. وقالت رئيسة المحكمة العليا القاضية دوريت بينش خلال جلسة المحكمة التي جرت يوم أمس الأربعاء أن المدة الزمنية بين إقامة المجلس الإقليمي عام 2003 حتى موعد إجراء الانتخابات عام 2012 هي مدة طويلة جدًا وقد آن الأوان لإجراء هذه الانتخابات.

 

 

جاء ذلك خلال جلسة المحكمة التي نظرت في الالتماس الذي قدمه مركز "عدالة" بواسطة المحامي علاء محاجنة وجمعية حقوق المواطن بواسطة المحامي جيل جان مور، في شهرنيسان 2010، ضد "قانون أبو بسمة" – تعديل القانون الذيأقرته الكنيست الإسرائيلي في تشرين الثاني 2009، والذي يخول وزير الداخلية تأجيلالانتخابات للمجلس الإقليمي أبو بسمة في النقب إلى أجلٍ غير مسمى. وطالب الملتمسونالمحكمة أن تصدر أمرًا لوزير الداخلية يلزمه بتعيين موعد قريب لإجراء انتخاباتديمقراطية للمجلس. رغم مضي أكثر من ستة سنوات على إقامته، ما زال المجلس يُدار منقبل لجنة معينة برئاسة شخص منتمي لحزب "شاس" اليميني.

 

قُدم الالتماس باسم سكان من قرى المجلس الإقليمي، شخصيات جماهيرية، لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، منتدى التعايش السلمي في النقب للمساواة الاجتماعية، منتدى معًا، منتدى التعليم العربي في النقب، والمركز للتعددية اليهودية. وادعى الملتمسون أن القانون يمس في أسس النظام الديمقراطي، التي تلزم إجراء انتخابات ديمقراطية في مواعيد ثابتة ومعروفة سلفًا، وأنة رغم الصياغة العامة للقانون التي تتطرق إلى المجالس الإقليمية الجديدة بشكل عام، فإن الهدف الحقيقي من وراء القانون هو منع إجراء انتخابات في المجلس الإقليمي أبو بسمة.

 

أقيم المجلس الإقليمي أبو بسمة في العام 2003، في أعقاب النضال المستمر للسكان العرب البدو في النقب للاعتراف بقراهم. وتقع في مناطق نفوذ المجلس عشرة قرى يسكنها قرابة 30,000 مواطن؛ ويقدم المجلس خدمات في مجال التعليم، الرفاه والبيئة لقرابة 40,000 مواطن  من القرى غير المعترف بها القريبة من مناطق نفوذه.

 

ورغم أن قانون المجالس الإقليمية ينص على وجوب إجراء الانتخابات الأولى لمجلس إقليمي جديد بعد مضي أربع سنوات على إقامته، تملصت وزارة الداخلية واللجنة المعينة في مجلس أبو بسمة من إجراء هذه الانتخابات بحجج قانونية مختلفة. وعندما استنفذت السلطات جميع الوسائل القانونية الممكنة لتأجيل الانتخابات وكان عليها إجراء الانتخابات في شهر كانون أول 2009، عملت الوزارة على سن قانون يتيح تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمي، واقر هذا القانون في تشرين الثاني 2009. بناءً عليه لم تجر انتخابات في أبو بسمة حتى يومنا هذا.

 

وذكرت المحامية سوسن زهر  من "عدالة": "أن تشريع قانون خاص لمنع السكان العرب في المجلس الإقليمي أبو بسمة من انتخاب سلطتهم المحلية هو خطوة متطرفة جدًا من قبل الكنيست والتي تدل على أنها مستعدة لسن قوانين تمنع العرب من ممارسة حقهم الأساسي باختيار وانتخاب مجالسهم، الأمر الذي لا تفعله في حالات تخص مجالس يهودية. لذا نحن نرى في قرار المحكمة خطوة ايجابية لتمكين السكان من ممارسة حقهم هذا".

 

وقال المحامي جيل جان مور من جمعية حقوق المواطن إنه "في دولة ديمقراطية، لا يمكن سن قانون يعطي وزير في الحكومة، الصلاحية المطلقة لتأجيل عقد انتخابات إلى اجل غير مسمي. اعتقدنا أن هذا الأمر مفهوم ضمنًا وبديهي، لكن أخطأنا".

 

الالتماس (بالعبرية)